وجوه الاستبدال في القرآن الكريم ؛ دراسة لغوية وصفية تحليلية
(0)    
المرتبة: 49,751
تاريخ النشر: 31/12/2007
الناشر: دار المعرفة للطباعة والنشر
نبذة الناشر:في مجال توكيد أصالة الفكر العربي وخصوبته يحقّ للباحث أن يركن إلى منهج تحليلي موازن يلتمس فيه الحقائق من جذورها، وإنطلاقاً من أن القرآن الكريم نصّ لغويّ يمثّل العربية في أعلى مستوياتها الإبداعية والفكرية، فإن البحث اللغوي العربي الحديث لا بد أن يستقي من هذا الكتاب العزيز أصوله وقضاياه ومقاييسه، ...ونحن على مفترق طرق بين ضرورة التواصل مع التراث العربي الأصيل، أو الإرتماء على عتبات ما لا يمُتّ إلينا بصلة فكراً ومنهجاً وغايةً في مواجهة حضارة هذا العصر، وفي إطار ما ذكرناه، وصدوراً عن إيماننا بأن اللغة العربية مؤهّلة لإستيعاب هذه الحضارة بقدرتها على النماء والتجدد والتطور اخترنا بحثنا: "وجوه الإستبدال في القرآن الكريم دراسة لغوية وصفيّة تحليلية" على هدى المنهج الإستبدالي الذي اجترحه الغربيون في الدرس اللغوي الذي يبحث عن ملامح الإبداع في الأساليب، ويسعى إلى معرفة مذاهب التنوع فيها، وقد تتبعنا الشواهد القرآنية لإستخلاص من أنواع الإستبدال الذي وقع في العبارات القرآنية ملتمسين أصالة هذا المنهج من منبت ينبض بالحياة للإسهام في الكشف عن أسرار العبارة العربية وبيان مقاصدها الإبداعية في الآيات التي مثّلت لنا الظاهرة اللغوية التي أشرنا إليها بما تهدف إليه من تنوع في الشكل ومن تغيير في الدلالة والبلاغة، وقد بينّا في ضوء تلك الآيات والأحكام التي توصلنا إليها، وثبتناها في مواضعها، وعزّزناها بوجهات النظر القديمة والحديثة من مصادرها ومراجعها التي قدّمت لنا من الأفكار ما لا يمكن التقليل من شأنه أو الإغضاء عنه، وفي مجال الموازنة بين القديم والحديث في الدرس اللغوي لا بد من التنويه بما يمتاز به البحث اللغوي العربي من الأصالة التي تجلت آثارها في ضوء معطيات علوم اللغة العربية بمفاهيمها وآفاقها ومحاولاتها المعاصرة في إطار الدرس اللغوي بعامّةٍ والأسلوبي منه بخاصة.
ومن ثم فقد جعلنا دراستنا في تمهيد وأربعة فصول وخاتمة، وقد حاولنا في التمهيد الذي جعلناه بعنوان: "من النظم إلى الأسلوب" تقديم مهادٍ نظري لدراسة الظاهرة الأسلوبية للقرآن الكريم؛ وقد حاولنا في الفصل الأول الوقوف بدقة على طبيعة إستبدال الأداة بالأداة في القرآن الكريم في ضوء التشابه الشكلي والدلالي والوظيفي التي تقوم بها كل أداة في مواضعها، ورصدنا في الفصل الثاني وجوه إستبدال الصيغة بدءاً من الصيغة الفعلية في ضوء التوافق والتباين الزمني، ومن ثم فقد جعلنا الصيغ الأسمية على وفق التوافق والتباين الشكلي، مع القيام في الفصل الثالث بدراسة الإستبدال بين التراكيب الفعلية والأسمية من زاوية الفرق الوظيفي بين كل منها في موضعه بدواعمه ودلالاته، ليجيء الفصل الرابع الذي ألمحنا إليه ويكمل صورة الرصد التي تمتاز بها، وذلك بعرض سبعة عشر نوعاً من وجوه الإستبدال. إقرأ المزيد