حقيقة تاريخية أم حقيقة سياسية
(0)    
المرتبة: 18,489
تاريخ النشر: 01/08/2005
الناشر: دار طلاس للدراسات والنشر
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة نيل وفرات:يؤكد مركز التوثيق اليهودي المعاصر، بباريس، مثله مثل كل مراكز البحث الأخرى من النوع نفسه، بأن مجرد عدم اكتشاف أية آثار لمعتقل، في الأرشيفات الضخمة لمعسكر أوشيتز، يعني أن هذا المعتقل قتل بالغاز منذ وصوله. وهكذا وضع المركز قوائم طويلة ليهود فرنسا (من فرنسيين وأجانب أو عديمي الجنسية) الذين ...يفترض أنهم قتلوا بالفأر في أوشويتز، لنأخذ على سبيل المثال، القافلة رقم 71، التي وصلت إلى أوشوينز في 16 نيسان 1944، وقد قيل أن كل نساء هذه القافلة قتلت بالغاز يوم وصولهن نفسه، وبينهن كان يرد اسم سيمون جاكوب، المولودة في 13 تموز 1927 في نيس. إلا أن هذه الفتاة عادت تماماً وأصبحت حيّة في فرنسا. وبزواجها أصبحت سيمون فاي، وهي ترأس اليوم البرلمان الأوروبي. وهناك عدد آخر من نساء هذه القافلة، اللاتي حسبن بالطريقة نفسها. أنهن "قتلن بالغاز"، بقين على قيد الحياة بعد النفي. وقد تنبه سيرج كلارسفيلد حديثاً لأخطاء حسابية مدهشة، ارتكبها مركز التوثيق اليهودي المعاصر، وأشار إليها بنزاهة، في كتابه "مذكرة نفي يهود فرنسا" تلك كانت إحدى الوثائق التي ساقها المؤلف سيرج ثيون والتي كانت متعددة وكافية لدحض فكرة أو حقيقة وجود غرف الغاز في معسكرات الاعتقال النازية.
ويأتي كتاب ثيون هذا "حقيقة تاريخية أم حقيقة سياسية فوريسون ومسألة غرف الغاز في معسكرات الاعتقال النازية" بعد أن لاقى فوريسون ما لاقاه من العديد من الجهات السياسية وغيرها عندما أكد أن غرف الغاز في معسكرات الاعتقال الألمانية لم توجد مطلقاً، حيث أخذ الجميع يتحدثون عن ذلك، فالوزراء يعلقون عليها، والبرلمانيون يستجوبون الحكومة، وأحدهم من مؤيدي جيسكا رديستان، يستفيد من المناسبة ليطالب بإدخال الخطر الاحترافي "للمتطرفين" إلى فرنسا. ويقول سيرج ثيون أنه ومنذ تشرين الأول 1978، لم تعد الصحافة قادرة على التوصل لمراقبة ذاتها بذاتها لأن الاضطرابات حصلت في جامعة ليون-2، ولأن المعني بالأمر، الذي غطته الشتائم، أخذ يناقش، ويقذف الصحف بحقوق الرد، فحدثت محاكمات صحفية جرى الحديث عنها في الخارج، وقررت الحركات المعادية للعنصرية وعلى رأسها "الرابطة الدولية ضد معادات السامية" (L.I.C.A) أخيراً، "سحق سيء الخلق" بتقديمه للمحاكمة بتهمة مبتكرة، إلى حد ما في القانون الفرنسي، تقول أنه "زور طوعاً تقديم التاريخ". وسرت إشاعة في المدنية حين لم تنشر في الصحف، تقول أن أفكار السيد فوريسون هذا غير مقبولة لأنها من صنع نازي ومعاد للسامية.
ومن هنا حاول سيرج ثيون مواجهة كل ذلك ووضع النقاط على الحروف في مصداقية فوريسون في ادعاءاته أو عدمها من خلال هذا الكتاب وهو يقول أولاً بأنه لن ينكر أي شخص وجود نوع من التردد، أو حتى الرقابة، إزاء كل خطاب يلقى حول اليهود، أو الصهيونية، أو إسرائيل، إذا لم يكن الكلام الصادر مسموحاً به منذ البداية. بطريقة أو بأخرى وبدون مصادفة ملائمة، وعلامة للشرعية، كان كل خطاب حول هذا الموضوع معرضاً للسخرية، ومدفوعاً للريبة، ولكنه وفي سبيل تقديم حقيقة حول هذا الموضوع، يقدم الحقيقة للأجيال الشابة لمعرفة ما جرى من أقرب مكان يمكن فيه الإحاطة بها، وأن يخلص صورة النفي من كل الأساطير التي تربكها، مجيباً بما أمكن من وضوح على كل الأسئلة التي لن تكف أن تطرح، وهو يقول بأن هذا هو بالتأكيد الاحترام الذي عليه تقديمه إلى أولئك الذين عانوا، فكل سخط لا يكون سببه الوحيد البحث عن الحقيقة، مع ما يمكن أن يتضمنه هذا الأمر من فرص للشك، سيكون له بالتأكيد مرمى سياسي يستهدف الحاضر أكثر مما يستهدف الماضي، ولهذا فإنه ينبغي التعامل معه باعتباره طريقة للمجادلة تستعمل بدون حق معاناة الآخرين. فالمؤلف يسجل حالياً أن هذا المظهر السياسي، والجدالي، يمكن أن يسيطر طالباً تعليق الحكم السياسي لفترة من الزمن، وذلك لكي يكون بالإمكان التساؤل عما إذا كان هناك أي سبب لطرح قضية غرف الغاز بصيغ "وقائع التاريخية" موثقة.نبذة الناشر:لقد جاء من يؤكد أن غرف الغاز في معسكرات الاعتقال الألمانية لم توجد مطلقاً, وأنها أسطورة, ولدت من فظائع الحرب.
لكن الأمر الغريب أن الواقعة المختلفة تنتفخ. وتأخذ نسباً غير منتظرة. فالصحافة, وبعض السياسيين والمؤرخين, وحتى القضاء, يجعلون منها قضية. إنهم يهاجمونها, ويدينونها, لكنهم لا يردون عليها.
إن الطريق بالنسبة لمن يريد أولاً فهم ما جرى في ذلك العصر المظلم- لن يكون بلا مفاجآت. ومن الواجب أن نملك بأيدينا عناصر الملف لنرى أنه إذا كان قد تم إرضاء السياسة, فإن التاريخ لم يكن راضياً. ماذا نعلم نحن عن هذا التاريخ, وكيف نعلم عنه؟ ما هي الأسئلة التي يمكننا طرحها على أنفسنا؟
بالنسبة للمؤلف هناك يقين واحد يريد العمل على أن يشاطره الآخرون به: أن المسألة لم تحل. إن حجج فوريسون رصينة. ويجب الرد عليه.نبذة المؤلف:سيرج ثيون: ولد عام 1942, كلف ببحوث في المركز الوطني للبحوث العلمية (علم اجتماع الهند الصينية). انخرط في العمل السياسي أثناء حرب الجزائر, وشارك, بطريقة ملموسة ونقدية, في العديد من المشاريع المعادية للاستعمار. كتب مقالات وكتباً حول قضايا إفريقية, وشرق أوسطية, وآسيوية مختلفة. إقرأ المزيد