عزمي بشارة: 'أنا وطني فلسطيني' - العدد 34
تاريخ النشر: 01/01/2001
الناشر: المركز العربي للمعلومات
نبذة نيل وفرات:خلال شهر (تموز 2001) وفي خطوة هي الأولى من نوعها، قرر الائتلاف الحكومي في إسرائيل أن يقاطع أعضاؤه البالغ عددهم ثمانين عضواً خطابات الدكتور عزمي بشارة في الكنيست، وذلك بعدما فشل الائتلاف في تمرير قلنون معجل بالقراءات الثلاث يحظر على أي عضو كنيست زيارة أي "بلد معاد"، وقد سمي ...هذا "قانون بشارة" بسبب رغبة حكومة شارون في تقييد حرية بشارة وعرب آخرين.
وفي خطوة فاجأت المؤسسة الإسرائيلية السياسية والعسكرية، اندفع الدكتور عزمي بشارة حال عودته إلى الناصرة من دمشق حيث شارك في الذكرى السنوية لوفاة الرئيس حافظ الأسد، إلى شن هجوم واسع على السياسات الإسرائيلية وأعلن إنه "وطني فلسطيني" وليس "وطنياً إسرائيلياً" وإن سوريا ليست بلداً معادياً" بالنسبة إليه "حتى لو صلبتموني"، مؤكداً في الوقت نفسه إن له الفخر أن يكون قد جلس إلى جانب زعيم حزب الله "حسن نصر الله" في حفل تأبين الرئيس السوري.
وحقيقة الأمر أن د."عزمي بشارة" يعتبر ظاهرة استثنائية في المناخ السياسي الشرق أوسطي، فهو أولاً: نائب في الكنيست الإسرائيلي، لكن نيابته هذه لم تمنعه عن المجاهرة بوطنيته الفلسطينية والدفاع عن قضية شعبه وحقوقه المشروعة وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة.
ود."عزمي بشارة" إلى تعاطيه الشأن السياسي والقومي اليومي وتعرضه المستمر للاتهامات والملاحقات من جانب الطرف الإسرائيلي، له مساهماته الفكرية المتعددة، وينطلق في أفكاره من حقيقة أن على فلسطيني الـ1948 أولاً أن يجدوا تعريفاً لأنفسهم قبل أن يبحثوا عن مكان لهم في العلاقة العربية -الفلسطينية وفي العلاقة الإسرائيلية- الفلسطينية، ويعتقد إنهم كانوا خلال عقد التسعينات على منزلق سياسي خطر يتجه بهم نحو الضياع، إذا لم يحددوا هويتهم بوصفهم مواطنين وعرباً في الوقت ذاته، لهم امتدادهم العربي القومي، أي بين كونهم مواطنين إسرائيليين يريدون المساواة في الدولة وبين انتمائهم إلى الأمة العربية وإلى الشعب الفلسطيني، وليس عليهم أبداً أن يتصرفوا كأقلية مهزومة من شعب مهزوم وأمة مهزومة.
ود.عزمي بشارة الذي ينتمي إلى جيل جديد من فلسطيني 1948 يختلف عن القادة الذين قادوا النضال الفلسطيني في العقود اللاحقة للنكبة الفلسطينية 1948. وهذا الاختلاف لا يتعلق بالسن فحسب، بل بمنظومة الأفكار التي يطرحها على التجمع العربي داخل الكيان الصهيوني والتأكيد على الهوية العربية الفلسطينية وتفاعله مع الأحداث في العالم العربي وتأثره بها.
ملف "معلومات"، وتحية منه للمناضل العربي الفلسطيني عزمي بشارة، يعيد نشر ما سبق ونشرته جريدة "السفير" له من مقابلات ومقالات وترجمات بهدف تسليط الضوء على أفكاره والقضية التي تحمل لواء الدفاع عنها.
ومن عناوين هذه المقالات نذكر: كيف يمكن فهم شارون؟ تحرير فلسطين تحرير الإنسان العربي، "هآرتس تحاور المواطن عزمي، سقط وهم الاندماج، الأمة مفهوم منفصل عن القومية، المسيو بيريز والسيد نصر الله، مقاومة لا تقوم على شبر ماء، الأخوة العربية-اليهودية، بصدد تنظيم الأقلية العربية قويماً، الأقلية الفلسطينية وحركة التحرر الفلسطيني. إقرأ المزيد