تاريخ النشر: 22/06/2026
الناشر: وكالة الصحافة العربية
نبذة الناشر:في هذا الكتاب، لا يتعامل برتراند راسل مع العلاقة بين السلطة والفرد بوصفها مسألة سياسية عابرة، بل بوصفها إحدى المعضلات الكبرى التي تحدد مصير الإنسان الحديث.
فمنذ نشأة الجماعات، ظل التوتر قائمًا بين حاجة المجتمع إلى التماسك والنظام، وحاجة الفرد إلى الحرية والابتكار وتحقيق الذات.
ومن هذا التوتر الدقيق، ينفتح أفق فكري ...عميق يكشف كيف تتشكل الحضارات، وكيف تنحرف حين تختل هذه المعادلة.
يتوغّل المؤلف في الأصول النفسية والتاريخية التي تشكّلت منها السلطة، كاشفًا كيف ينشأ الولاء، وكيف تتسع الجماعات حتى تصير دولًا، ثم كيف تتصلب هذه الدول في صورة مؤسسات يزداد سلطانها وتشابكها.
وفي الجهة الأخرى، يتأمل وضع الإنسان وهو يواجه هذه البنى الكبرى، مهددًا بأن يخفت صوته، أو أن يفقد قدرته على الخلق والاعتراض.
ومن هنا يغدو التوتر قائمًا لا في المجال العام وحده، بل في أعماق النفس الإنسانية أيضًا.
ولا تقف صفحات الكتاب عند حدود التأمل النظري، بل تفتح أسئلة تمس جوهر الحياة المشتركة: كيف يمكن صون الحرية من غير السقوط في الفوضى؟ وكيف يمكن حماية الاستقرار من غير أن يتحول إلى قيد؟ وكيف يبقى الإنسان محتفظًا بكرامته في عالم تتعاظم فيه السلطة وتتراجع فيه مساحات الاختيار؟ إنها صياغة فكرية رصينة تدفع القارئ إلى مراجعة كثير من المسلمات، وإلى تأمل موقعه هو نفسه داخل هذا العالم شديد التعقيد. إقرأ المزيد