لماذا نبدع ؟ ؛ سؤال الهوية في الرواية والقصة
تاريخ النشر: 11/03/2026
الناشر: أزهى للنشر
نبذة الناشر:" في البدء، كانت الذات هي المسرح الأول للعالم، وكانت الطفولة ـ كما رآها فرويد ـ البذرة التي تختزن في داخلها ملامح الإنسان اللاحق، بأحلامه وأوجاعه ومكبوتاته. في تلك السنوات الأولى التي لم يعرف فيها الإنسان اللغة بعد، كانت المشاعر تتخذ طريقًا آخر إلى الوجود؛ ...تبكي، وتضحك، وتشتهي، وتخاف، دون أن تنطق. ومن رحم هذا الصمت العميق وُلد الإبداع، كترجمة راقية لما لا يُقال، وكوسيلة للبوح بما تضيق به اللغة والمنطق.
الإبداع هو صرخة خافتة من أعماق الروح، محاولة للاتساق بين الرغبة والواجب، بين ما تمليه الطبيعة وما يفرضه المجتمع. هو التسامي الذي يتحدث عنه التحليل النفسي حين يعجز الجسد عن الفعل، فيتولى الخيال مهمة التحرر، ويصوغ من دفء الانفعالات صورًا وأحداثًا.
وعندما نقرأ أعمالًا مثل “أوديب ملكًا” أو “الإخوة كارامازوف”، نقرأ أنفسنا في لحظات ضعفنا وتمرّدنا، في اشتباك الأنا مع الأنا الأعلى. فالإبداع ليس نقلًا للواقع كما هو، بل إعادة خلق له، محاكاة لما ""يمكن أن يكون"" لا لما ""قد كان"". هو بناء عالم موازٍ، حيث يمتزج الداخل مع الخارج، وتغدو كل فكرة أدبية عقدًا سريًا بين المبدع والوجود. إقرأ المزيد