تاريخ النشر: 01/01/2023
الناشر: كليوباترا للنشر والتوزيع
نبذة الناشر:إن علم النفس يهتم عادةً بدراسة النفسية الفردية وقائم على إستبطان الذات الفردية لا الجماعية.
أما علم النفس الإجتماعي هو العلم الذي يدرس سلوك المجموعات في المجتمع وليس الأفراد، وازدهر بعد الحرب العالمية الثانية، وهنالك تكامل تام بين العلمين :
علم النفس الفردي يكمله علم النفس الإجتماعي لأنه من المستحيل ...عزل السلوك الفردي من محيطه الإجتماعي ولكن الشيء المتفق عليه بين عُلماء النفس بمن فيهم "فرويد".
إن الفرد ما أن ينخرط في مجموعة محددة حتى يتخذ سمات خاصة لم تكن موجودة سابقًا، أو قل عنها كانت موجودة لكنه لم يتمكن من البوح بها، لذلك يمكن القول بان علم النفس الإجتماعي يختلف من علم النفس الفردي من حيث المنهج والنتائج، إن علم النفس الإجتماعي له تاريخًا طويلًا يمكن أن نعود به إلى أقدم الفلاسفة في العصور مثل أرسطو وأفلاطون مرورًا بالمفكر العربي "ابن خلدون" الذي درس مسألة إنحطاط الدولة الإسلامية في إسبانيا في القرن الرابع عشر، ينبغي التفريق بين علم النفس الإجتماعي وعلم النفس الجماعي، فالثاني هو فرع للأوّل فعلم النفس الإجتماعي يبحث في العلاقة بين الفرد والمجتمع.
أما علم النفس الجماعي هو الذي يبحث عن مسألة الجاذبية الساحرة التي يمارسها القادة على الشعوب، وهو الذي يشرح السلوك الحماسي للافراد عنما ينخرطون مع المجموعات ويقومون بأفعال لا يعونها إلا بعد أن يستفيقوا في أثناء دراسته لعلم النفس اصطدم لوبون بمسألة الجماهير، خصوصًا الجماهير المتمثلة بالحركات الشعبية والإرهاب، وقد لوبون كيف يركز إنتباهه ويتناوله من وجة نظر غير السائدة ويبني عليها نظرية متكاملة ومتماسكة فقد أبتدأ لوبون بتشخيص أوضاع الديمقراطية البرلمانية التي تولدت عن الثورة الفرنسية.
كان لوبون يشعر بالاحتقار نحو الجماهير الشعبية لأن روح الجماهير مكونة من الانفعالات البدائية التي دائمًا ما تكون بعيدة عن المنطق والعقلانية.
وكما أن روح الفرد تخضغ دائمًا لتحريضات القادة الذي يعرف كيف يفرض إرادته عليها، وفكرة لوبون بشكل مبسط هي أن كل الهزائم التي لحقت بفرنسا كان سببها هجمة الجماهير على مسرح التاريخ، كانت أطروحات وأفكار لوبون ضد الحركات الإشتراكية والعمالية التي كانت تعتقد، إن الحراك الجماهيري هو حراك عقلاني ولوبون كان يعتقد غير ذلك، إن دخول الطبقات الشعبية في الحياة السياسية وتحولها التدريجي إلى طبقات قائدة يمثل أحد الخصائص الأكثر بروزًا لعصرنا.
وهذا الحدث الجديد لم يكن في الواقع، متأثرًا بحق التصويت العام الذي بقي ضعيفًا طيلة فترة طويلة والذي كان ذا توجه سهل جدًا في البداية، وإنما لاحظنا أن بداية قوة الجماهير قد نشأت أولًا عن طريق نشر بعض الأفكار التي زرعت في النفوس بشكل بطيء، ثم بواسطة التجميع المتدرج للأفراد من خلال الروابط والجمعيات. إقرأ المزيد