تاريخ النشر: 06/04/2025
الناشر: كليوباترا للنشر والتوزيع
نبذة الناشر:ومهما يكن من شيءٍ فإني لم أرفع تقريرًا إلى وزارة المعارف ولا إلى الجامعة؛ لأن ظروف الحياة السياسية في مصر قد صرفت وزارة المعارف والجامعة عن قراءة التقارير وحفظها، وصرفتني أنا عن تنميقها وتدبيجها، ولكني كنت أُسِرُّ فيما بيني وبين نفسي أن هناك شيئًا خيرًا من كتابة تقرير يُقرأ ويؤخذ ...به، أو لا يُلتفت إليه، وهو إنجاز ذلك الوعد الذي قدمته إلى الشباب الجامعيين ولم أُظهرهم عليه.
وكنت أقول لنفسي إن إنجاز هذا الوعد سيكلفني من الوقت والجهد أكثر مما تكلفني كتابة تقرير أو تقريرين، ولكنه سيكون أكثر فائدةً وأعم نفعًا، سينتج كتابًا ضخمًا، وسأقدم من هذا الكتاب الضخم نسخة إلى وزارة المعارف مكان التقرير، وستصنع وزارة المعارف بهذا الكتاب ما كانت ستصنعه بالتقرير لو قُدم إليها، وسأسلك هذه الطريقة نفسها مع الجامعة، وستصنع الجامعة بهذا الكتاب صنيعها بعشرات التقريرات التي ترفع إليها في كل عام، توزع نسخًا منه على أعضاء مجلس الجامعة ليقرءُوها أو ليهملوها.
ولكن الكتاب سيذاع في الناس وسيقرؤه المثقفون، سواء منهم من إليه أمر من أمور السلطان، ومن لا ناقة له في السلطان ولا جمل، كما يقول الشاعر القديم، وسيقرؤه الجامعيون وغير الجامعيين، وسيجدون فيه صورة للواجب المصري في ذات الثقافة بعد الاستقلال كما يراه مصريٌّ مهما يُقَل فيه ومهما يُظَن به، فلن يُتَّهم في حُبِّه لمصر وإخلاصه للشباب المصريين. إقرأ المزيد