تاريخ النشر: 01/01/2018
الناشر: نوستالجيا للإعلام والترجمة والنشر
توفر الكتاب: يتوفر في 48 ساعة
حمّل iKitab (أجهزة لوحية وهواتف ذكية)


نبذة الناشر:"المريد" الديوان الأول للشاعر محمد عبده أبو عبد الله، يضم الديوان أحد عشر قصيدة، ترتكز معظمها على مجاز أنيق يحتفي ببلاغة رصينة لا تدعي خروجاً على مألوف قصيدة التفعيلة لكنها في الوقت ذاته تمنحنا مؤشراً جيداً على حضور شاعر يسعى جاهداً للصعود مع الكتابة الشعرية بأناة وإخلاص.
يظهر من عنوان الديوان ...أننا على مقربة من قراءة قصائد تحتفي بحالة من الوله الصوفي. قصائد تسعى بهدوء إلى استكشاف الدهاليز المركبة لمكونات فكرة العشق عبر القصيدة. الأمر الذي يجعلنا نتأمل بإمعان عناوين القصائد التي بدأها الشاعر بقصيدة "المريد" ثم تأتي قصائد أخرى عنونها الشاعر بـ "بين أنسجة اليقين" و "في مدارات التبتل" وغيرها.
في قصيدة "المريد" نجد أن مفهوم العشق يتقاطع مع التصوف على مستوى اللغة من ناحية وعلى مستوى الإيقاع من ناحية أخرى. ومن ثم يتبدى للقارئ تعدد مستويات العشق وانفتاح دلالاته وتأويلاته فيطلع علينا الشاعر بلغة هادئة تحاول صياغة صوتٍ شعري له مذاقه ومريدوه.
في قصيدة أخرى بعنوان: "جدتي... راوية الأحلام" نجد ذاكرة الشاعر تلتقط من الحضور الحياتي للجدة بعض مشاهد تمثل المأوى والحماية للذات الشاعرة من عصف الوقت وعسف الواقع ويتضح هذا في خطاب واضح وتقريري من الشاعر في الجملة الأخيرة من القصيدة: "أنا بكِ أحتمي" إن مفهوم الجدة هنا في هذه القصيدة يتسع باتساع التآريخ والإشارات التاريخية العابرة التي أوردها الشاعر في قصيدته.
إن قصائد هذه الديوان ـ بوجه عام ـ تنبئ عن حضور شاعر لا ينشغل كثيراً بكمّ المقولات النظرية التي تحيط الفعل الشعري في العقود الأخيرة؛ لكنه ينشغل في المقام الأول بالتنفس شعراً. وكثيراً ما يحتمي الشعراء بالإيقاعي والبلاغي خشية الوقوع في أسر الاستهلاكي والرائج. وهنا تكمن روعة الشعر على وجه العموم. فالكتابة الشعرية قادرة على استيعاب كافة أشكال الفعل الشعري، بداية من القصيدة العمودية مروراً بقصيدة التفعيلة، وصولاً إلى قصيدة النثر التي لم تزل حتى اللحظة مضماراً مشتعلاً للمقولات النقدية الداعمة والمناهضة، والصروح النظرية الشارحة والمفسرة، وكذا الجدل حول لذة المغامرة فيها، أو الرغبة في محوها. إقرأ المزيد