القيم الرياضية لبناء وعي مجتمعي في مواجهة الانحراف الفكري
(0)    
المرتبة: 651,419
تاريخ النشر: 19/10/2026
الناشر: جمعية الاجتماعيين
توفر الكتاب: يتوفر في 48 ساعة
حمّل iKitab (أجهزة لوحية وهواتف ذكية)


نبذة الناشر:ليست الأمم بما تمتلكه من ثروات، ولا بما تشيده من مبانٍ ومنشآت، وإنما بما تغرسه في عقول أبنائها من قيم، وما تبنيه في نفوسهم من وعي. فالمعركة الكبرى في القرن الحادي والعشرين لم تعد معركة حدود أو موارد، بل أصبحت معركة وعي؛ لأن الأفكار هي التي تصنع الحضارات، كما أن ...الأفكار المنحرفة قادرة على هدمها من الداخل قبل أن يهدمها أي خطر خارجي. ومن هنا، لم يعد الأمن الفكري مسؤولية المؤسسات الأمنية وحدها، بل أصبح مشروعاً وطنياً تشترك في صناعته الأسرة، والمدرسة، والجامعة، والإعلام، والمؤسسات الدينية والثقافية، كما تشارك فيه المؤسسات الرياضية التي طالما نظر إليها بوصفها ساحات للمنافسة البدنية، بينما هي في حقيقتها مدارس لتكوين الشخصية، ومختبرات يومية لتعليم الانضباط، والالتزام، واحترام القانون، وروح الفريق، وقبول الآخر، وتحمل المسؤولية. فالرياضة ليست مجرد نتائج تُسجل، ولا بطولات تُحقق، بل هي لغة للقيم، وأداة لبناء الإنسان قبل صناعة البطل. وكلما نجحت المؤسسات الرياضية في غرس قيمها الأصيلة، أسهمت في بناء مجتمع أكثر تماسكاً، وأكثر قدرة على مقاومة خطابات الكراهية والتطرف والانغلاق الفكري. وفي زمن تتسارع فيه وسائل التأثير الرقمي، وتتجاوز فيه الأفكار الحدود بضغطة زر، يصبح الاستثمار في القيم الرياضية استثماراً في أمن المجتمع واستقراره، لأن الوقاية الفكرية تبدأ من بناء الإنسان القادر على التفكير الواعي، والاختيار المسؤول، والانتماء الصادق لوطنه ومجتمعه. ويأتي هذا الكتاب في إطار هذه الرؤية؛ ليقدم معالجة علمية تجمع بين البعدين النظري والتطبيقي، وتسلط الضوء على العلاقة العميقة بين القيم الرياضية وبناء الوعي المجتمعي، مستنداً إلى قراءة علمية لظاهرة الانحراف الفكري، وإلى استعراض للجهود الوطنية في مواجهتها، وصولاً إلى تصور استراتيجي يجعل من الرياضة شريكاً أصيلاً في حماية العقول، وترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز ثقافة التسامح والاعتدال. إن هذا الكتاب لا يدعو إلى توسيع دور الرياضة فحسب، بل يدعو إلى إعادة اكتشاف رسالتها الحضارية؛ فالملعب ليس مكاناً لصناعة الأبطال فقط، وإنما فضاءٌ لصناعة المواطن الواعي، والإنسان المسؤول، والمجتمع القادر على حماية مستقبله بقوة القيم قبل قوة الإمكانات. إقرأ المزيد