شرح قانون الإثبات الاتحادي الإماراتي رقم 35 لسنة 2022 في المعاملات المدنية والتجارية مدعماً بأحكام المحكمة الإتحادية العليا
(0)    
المرتبة: 131,720
تاريخ النشر: 28/09/2023
الناشر: دار الآفاق العلمية للنشر والتوزيع
نبذة المؤلف:إن للاثبات أهمية كبيرة، فهو مجموعة نظم الدلائل القانونية، والتي تعني بشكل مباشر إقامة الدليل أمام القضاء بالوسائل والطرق القانونية رغم كل القيود حول وجود نشاط قانوني متنازع عليه. فالحق لا يسطع من دون الدليل والوقائع، إذ أنه وفي حال العجز أو القصور في تقديم الدليل يتعذر التمسك بالحق والحكم ...به وهذا هو المراد الأصلي للإثبات فهو لهدف الوصول للحقيقة بعدالة شفافة ومتوازية ومتزنة. وتعتبر طرق الإثبات الركيزة الأساسية في إثبات الحقوق في القضايا، وهي التي يبني عليها القضاء منطوق أحكامه، وهي التي من خلالها يتم إثبات الحقوق، وحفظ المصالح للأطراف، فهذا الأمر ليس بجديد. ونظراً لأهمية مواد القانون ودورها الحاسم في إثبات أو نفي الدعاوى المقامة أمام المحاكم أعاد المشرع الإماراتي في المرسوم بقانون اتحادي رقم 35 لسنة 2022 ترتيب طرق الإثبات واستحدث وسائل جديدة لم يتضمنها القانون القديم، فزاد عدد المواد من 92 إلى 125 مادة في القانون الجديد.
وتتلخص أبرز التعديلات، وأولها بإضافة ست مواد جديدة إلى الأحكام العامة، في الباب الأول الذي يتضمن القواعد التي تنظم مسائل الإثبات أهمها المادة 5 التي تشير إلى عمل المحكمة بموجب اتفاق الخصوم المكتوب ما لم يخالف النظام العام، ما من شانه أن يخضع أي وسيلة إثبات لثلاثة معايير اتفاق الخصوم، والكتابة، وعدم مخالفة النظام العام.
أما التعديل الثاني فيتعلق بترتيب وسائل الإثبات، إذ أقر المشرع في القانون القديم وسيلة الإثبات المتعلقة بالإقرار واستجواب الخصوم في الباب الخامس، فيما أقر هذه الوسيلة في الباب الثاني بالقانون الجديد كاولى وسائل الإثبات، وهذا التغيير الإيجابي يعكس أهمية هذه الوسيلة وحسن تقدير المشرع لحجيتها. وثالثاً، استحدث وسائل إثبات جديدة لم تكن موجودة في التشريع القديم، فمن ناحية أولى أقر الدليل الإلكتروني كوسيلة إثبات في الباب الرابع الذي يتضمن 12 مادة، وهذا تطور مهم يتسق مع التشريعات الأخرى المتعلقة بالإجراءات المدنية والجزائية، ودليل التقاضي إلكترونياً أمام المحاكم المختلفة. ومن ناحية ثانية استحدث في المادة رقم 89 من القانون الجديد. الإثبات بالعرف إلى وسائل الإثبات، لكنه قيده بثلاثة شروط عدم وجود نص خاص وعدم وجود اتفاق بين الأطراف وعدم مخالفة النظام العام. وأكد في المادة 91 على تقديم العرف الخاص على العرف العام في حال تعارضهما، وهذا بمجمله يعكس دراسة متانية لطبيعة الدعاوى وما طرأ من متغيرات مهمة في النزاعات المدنية والتجارية. إقرأ المزيد